تُطلَب تعيينات الحوكمة بالنبرة ذاتها التي تُطلَب بها الخدمات الإدارية، وهي ليست خدمات إدارية. فالمدير عليه واجبات تجاه الشركة وقد يُسأل شخصيًا عن إخفاقات في إدارتها. والوصيّ يحمل الملكية القانونية للأصول ويُسأل أمام المستفيدين عن كيفية ممارسته لها. ولا ينتقص من أيٍّ من الوضعين تفاهمٌ بين الأطراف على أن المعيَّن سيتّبع التعليمات.
والكلمة الأكثر استعمالًا في هذه المحادثات هي «الاسم المستعار»، وهي تحمل دلالةً لا يسندها القانون عمومًا. فوصف المدير بأنه اسم مستعار لا يغيّر الواجبات التي يفرضها المنصب، والمحكمة أو الجهة الرقابية التي تفحص سلوك الشركة ستنظر إلى ما فعله المدير لا إلى ما سُمّي به التعيين.
ماذا تحمل عضوية الإدارة فعلًا
يجب على المدير أن يتصرّف في حدود نظام الشركة، وأن يرعى مصلحتها، وأن يمارس حكمًا مستقلًّا، وأن يبذل عناية ومهارة واجتهادًا معقولة. وواجب الحكم المستقلّ هو الأهمّ هنا، لأنه يتناقض مباشرةً مع ترتيب يكتفي فيه المدير بتنفيذ تعليمات مساهم. والمدير الذي يفعل ذلك لم يتفادَ الواجب؛ بل أخلّ به.
والانكشافات المترتّبة عملية. فحين تواصل شركة نشاطها في ظروف ما كان ينبغي لها ذلك، أو لا تُقدَّم الإيداعات، أو لا تُحتسَب الضرائب، أو تُستعمل الشركة لغرض لم يفحصه المدير، قد تنشأ مسؤولية شخصية، وهي تلحق بشاغل المنصب. ويُضاف إلى ذلك المنع من الإدارة والتبعات التنظيمية. وكون المدير قد قيل له إنه لن يكون طرفًا ليس دفعًا في شيء من ذلك.
التعيين يصف ما يكون الشخص مسؤولًا عنه، لا ما وافق على القيام به.
الوصاية، ولماذا هي أثقل
وضع الوصيّ أثقل من وضع المدير من وجوه عدة. فالوصيّ يحمل الأصول، ويُسأل أمام مستفيدين قد تتعارض مصالحهم فيما بينها ومع رغبات المُنشئ، ويخضع لواجبَي الولاء والحيطة اللذين للمستفيدين أنفسهم إنفاذهما. وخطاب الرغبات ليس تعليمة، والوصيّ الذي يعامله معاملة التعليمة يكون قد أخفق في ممارسة السلطة التقديرية التي منحها إياه الترست.
والنتيجة أن الوصاية لا يمكن قبولها عقلًا بوصفها دورًا سلبيًا. فهي تستلزم من الوصيّ فهم الأصول ومراجعتها، والنظر في ظروف المستفيدين، وحفظ ما يُثبت قيامه بذلك. وحين ترغب عائلة في ترتيب يحمل فيه شخصٌ السند ولا يفعل شيئًا، فما تصفه ليس ترستًا يصمد للفحص، والردّ المناسب هو قول ذلك لا قبول التعيين.
الأساس الذي يقبل عليه المكتب التعيينات
لا يقبل المكتب تعيينات الحوكمة إلا حيث تكون مشروعة في الاختصاص المعني، ومسموحًا بها بموجب رخصته، ومتّفقًا عليها كتابةً على حدة. وهذا بيان للشروط الدنيا لا للاستعداد في حالة بعينها، إذ يُنظَر في كل تعيين على حدة في ضوء الهيكل والنشاط وموقف قبول العميل، على أساس أن الشخص المعيَّن سيؤدّي الدور فعلًا.
وحيث يُقبَل تعيين، يُصاحبه ما يقتضيه الدور: تدفّق سليم للمعلومات، واجتماعات مجلس تُعقَد لا تُحرَّر على الورق فحسب، وقرارات يتّخذها المعيَّن بناءً على ما بين يديه، وسجلات تُمسَك تبعًا لذلك. أما حيث يتوقّع العميل أن يشغل المعيَّن المنصب ولا يشارك في شؤون الشركة، فيمتنع المكتب، لأن ذلك الترتيب يعرّض المعيَّن للمسؤولية عن سلوك وافق على ألّا يفحصه، ويمنح العميل حمايةً لا وجود لها.
هذه المذكّرة عامة في تطبيقها ولا تشكّل استشارة قانونية أو ضريبية أو تنظيمية. وهي تصف ممارسات مُلاحَظة لدى المؤسسات، ولا يجوز الاعتماد عليها في ما يتعلق بأي تعيين بعينه.